. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الثاني : أن يكون النقصان ناشيا عن النسيان وكان عروض النسيان بعد الشوط الرابع وفي هذه الصورة يجب تداركه في كل زمان تذكر ولو بعد اتمام الحج والفراغ منه وإذا لم يمكنه التدارك بنفسه أو كان ممكنا لكن عسرا عليه ولو لأجل رجوعه إلى بلده يستنيب غيره .
وهذا الذي أفيد ان تمّ بالاجماع التعبدي الكاشف فهو والّا يشكل الجزم بتماميته لأنّ الموالاة شرط في أشواط السعي والمفروض انتفائها في المقام ولا دليل على اغتفارها فمقتضى القاعدة بطلان السعي بالنقصان هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انّ السعي فريضة ولا بدّ من الاتيان به ومن ناحية ثالثة ان ترك السعي بتمام معنى الكلمة لا يوجب البطلان أي بطلان الحج ونقصان بعض أشواطه لا يكون أشد حكما من ترك أصله فعلى فرض الامكان يأتي به بنفسه أو يطاف به وعلى فرض عدم الامكان أو أمكن لكن كان حرجيا يستنيب غيره هذا بحسب القاعدة .
وأمّا حديث سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى انّه قد فرغ منه وقلّم أظافيره وأحلّ ثم ذكر انّه سعى ستة أشواط فقال لي يحفظ انّه قد سعى ستة أشواط ؟ فإن كان يحفظ انّه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما فقلت : دم ما ذا ؟ قال : بقرة قال : وإن لم يكن حفظ انّه قد سعى ستة فليعد فليتبدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة « 1 » ، فحكم خاص وارد في مورد مخصوص والتعدي عن مورده بلا وجه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب السعي ، الحديث 1 .