تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
المنارة الأخرى قال : وكان المسعى أوسع ممّا هو اليوم ولكن الناس ضيّقوا ثم امش وعليك السكينة والوقار فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت فاصنع عليها كما صنعت على الصفا ثم طف بينها سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ثم قصر الحديث « 1 » ومنها ما رواه معاوية بن عمّار أيضا نحوه الّا أنه قال : حتى تبلغ المنارة الأخرى فإذا جاوزتها فقل « يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجور اغفر لي ذنوبي أنه لا يغفر الذنوب الّا أنت » ثم امش وذكر بقية الحديث إلى قوله وتختم بالمروة « 2 » وتعتبر الموالاة بين الأشواط فان كل مركب لا بدّ من التحفظ على الموالاة بين اجزائه وهذا هو المستفاد من الأدلة بالفهم العرفي ما لم يقم دليل على خلافه وربما يقال بعدم وجوبها واستدل على المدعى بجملة من الأمور منها أنّ مقتضى الاطلاق عدم اعتبارها وفيه أنه لو قلنا بأن العرف يفهم من الدليل لزوم الموالاة كما هو كذلك كما تقدم لا تصل النوبة إلى التقريب المذكور إذ على ما قلنا لا اطلاق ومنها حديث يحيى بن عبد الرحمن الأزرق قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام قال : ان أجابه فلا بأس « 3 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث عدم بطلان السعي بإجابته الصديق وقضاء حاجته وفيه انّ الحكم الشرعي قابل للتخصيص ومنها ما دل على جواز قطع السعي لأجل الصلاة اليومية لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يدخل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب السعي ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب السعي ، الحديث 1 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 177 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى