. . . . . . . . . .
شرح
الدليل مطلق العذر أو العذر الشرعي أو المهمل ؟ أما الأول والثالث فلا يمكن فيكون المراد الثاني فلو شك في شرعيّته لم يمكن الأخذ بالإطلاق لعدم جواز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية .
واستدل للقول الثاني بأن متعلق النذر لا بدّ أن يكون صالحا لإضافة إلى اللّه إذا كان متعلقه مستلزما لترك الواجب لا يكون صالحا للإضافة إليه تعالى فلا يكون النذر منعقدا وهذا الذي أفيد من غرائب الكلام إذ لازمه ان المكلف لو ترك الحج عصيانا وزار الحسين عليه السّلام في عرفة لا يكون مأجورا إذ لا يكون العمل المستلزم لترك الحج صالحا للإضافة إلى المولى وهل يتفوه بهذه المقالة أحد والحال انه قد حقق في الأصول ان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده وصفوة القول إن النذر إذا تعلق بالفعل الحرام أو بترك الواجب لا ينعقد قطعا إذ يلزم ان يكون متعلقه راجحا وأما إذا تعلق بفعل مستحب كزيارة الحسين عليه السّلام في يوم عرفة ينعقد قطعا وبلا اشكال غاية الأمر يدخل المقام تحت كبرى التزاحم ولا بدّ من تقدم الأهم وحيث إن الحج أهم من العمل بالنذر يقدم عليه بلا كلام ولا اشكال وربما يستدل على المدعى بحديث محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة وشرط لها أن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليا سريّة فهي طالق فقضى ذلك ان شرط اللّه قبل شرطكم فان شاء وفي لها بما اشترط وان شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها « 1 » بتقريب انّ الامام عليه السّلام حكم ببطلان الشرط المذكور وعلل البطلان بكون شرط اللّه قبل شرطكم أي ان اللّه تبارك وتعالى حكم ببطلان الشرط المذكور فلا أثر للشرط المخالف مع شرط اللّه وبعموم العلة نقول في كل مورد يكون الشرط مخالفا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 38 من أبواب المهور ، الحديث 1 .