. . . . . . . . . .
شرح
جواز الرجوع .
قلت : ان الباذل بنفسه اقدم على الضرر فلا تشمله القاعدة .
ويرد عليه أولا ان المبذول له ان لم يكن مستطيعا بعد الرجوع فلا يجب عليه الاتمام وان كان مستطيعا فلا يشمله دليل لا ضرر لان دليل الحج وارد في مورد الضرر وثانيا : انّ الباذل اقدم على الضرر ما دام الاذن واما مع عدمه فلا وبعبارة واضحة ان عدم شمول القاعدة للباذل يتوقف على صدق الاقدام والحال انّ صدقه يتوقف على عدم شمول القاعدة وهذا دور .
وثالثا : انّ التقريب المذكور يتوقف على مختار المشهور في مفاد القاعدة واما على المسلك المنصور فمفاد القاعدة أجنبي عن المقام بالكلية إذ عليه يكون مفادها حرمة الاضرار بالغير .
الوجه الرابع : أنه لا يجوز الرجوع في جملة من الموارد التي تكون نظائر للمقام منها انه لو اذن أحد في رهن ماله لا يجوز له الرجوع .
وفيه انّ القياس مع الفارق إذ لو تحقق الرهن لا يجوز فسخه بمقتضى وجوب الوفاء بالعقد وأما في المقام فلا دليل على لزوم بقاء الاذن .
ومنها انه لو اذن في الصلاة في ملكه لا يجوز الرجوع عن اذنه إذ لا يجوز ابطال الصلاة .
وفيه أولا انه لا دليل على عدم جواز الرجوع في ذلك المقام ولا مجال للقول بحرمة الابطال إذ مع فرض رجوع الأذن عن اذنه تكون الصلاة باطلة ولا يحتاج بطلانها إلى الابطال هذا على تقدير كون التركيب اتحاديا واما على تقدير كون التركيب انضماميا والالتزام بحرمة ابطال الصلاة يدخل المورد في باب التزاحم ولا بد