تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
الكلام فيما لا يكون موجب لعدم الجواز وبعبارة أخرى تارة يكون البذل على نحو شرط النتيجة في ضمن عقد أو ايقاع أو غيرهما بحيث يصدق البذل المشروط وأخرى يكون البذل بلا تعنونه بعنوان ملزم أما على الأول فلا كلام في عدم الجواز وانما الكلام في الصورة الثانية وجواز الرجوع فيها على طبق القاعدة الأولية إذ كل انسان يكون مسلطا على ماله ونفسه ولا مقتضي لعدم الجواز . الفرع الثاني : أنه هل يجوز للباذل الرجوع عن اذنه بعد الدخول في الاحرام أم لا لا اشكال في انّ مقتضى القاعدة الأولية هو الجواز وعدمه يحتاج إلى قيام دليل عليه وما يمكن أن يذكر في تقريب عدم الجواز وجوه : الوجه الأول : ان الباذل اذن في الدخول والاذن في الدخول اذن في الاتمام لان الاذن في الشيء اذن في لوازمه . وفيه انه لا اشكال في اذن الباذل في الاتمام انما الاشكال في عدم جواز رجوعه عن اذنه وعدم جواز رجوعه عن بذله والحال ان اختيار مال كل أحد بيده . الوجه الثاني : انّ وجوب الاتمام على المبذول له يستلزم حرمة رجوع الباذل عن بذله . وفيه أولا انه لا دليل على وجوب الاتمام فإنه مع عدم الاستطاعة يكشف ان احرامه لحجة الاسلام في غير محله وكان باطلا وثانيا انه لا يرتبط أحد المقامين بالآخر ولا دليل على الملازمة المدعاة . الوجه الثالث : انّ مقتضى حديث لا ضرر عدم جواز الرجوع فان المبذول له يتضرر برجوع الباذل . ان قلت : يتعارض ضرر المبذول له بضرر الباذل حيث إنه يتضرر بعدم