. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الثاني : أنه لو اتلف المال عمدا يستقر في ذمته الحج إذ المفروض تعلق التكليف به وباختياره عصى وترك الواجب ولكن استقرار الحج في ذمته بالعصيان أول الكلام والاشكال ولا دليل عليه والروايات الدالة على وجوب الحج بأي نحو كان تعارضه النصوص الدالة على اشتراط الوجوب بالزاد والراحلة ونتعرض لتفصيل البحث في ذيل مسألة 72 فانتظر .
الفرع الثالث : أنه لو تلف ما به الكفاية من ماله في بلدة لا يكون كاشفا عن عدم الاستطاعة من أول الأمر بل يكون حجه مجزيا بتقريب ان دليل اعتبار الرجوع إلى الكفاية ليس الّا قاعدة الحرج والقاعدة امتنانية والحكم بعدم الاجزاء خلاف الامتنان كما لو توضأ شخص أو اغتسل وبعد الفراغ علم بأن عمله كان حرجيا لا يحكم بفساد غسله ووضوئه لأنه خلاف الامتنان ويرد عليه أولا ان هذا الدليل أخص من المدعى إذ من الممكن أن يكون التلف قبل الحج أو في الأثناء .
وثانيا : أنه أي دليل دل على كون رفع الحرج من باب الامتنان كي يقال بأنه لا تجري في المقام لان الرفع خلاف الامتنان الّا أن يقال إنه يستفاد المدعى من قوله تعالىيُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ« 1 » فان المستفاد من الآية ان اللّه منّ على عباده برفع العسر عنهم .
وثالثا : أنه لو فرض انّ المكلف يشتاق إلى العمل الحرجي وإلى كونه واجبا عليه كي يثاب المرتبة العالية من الثواب فهل يمكن أن يقال إن القاعدة لا تشمله لأنها خلاف الامتنان .
ورابعا : انّ ما أفاده من انكشاف كون الوضوء أو الغسل كان حرجيا
هامش
( 1 ) البقرة : 158 .