تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
وربما يقال لا بدّ من التفصيل بين جواز الرجوع إلى الظالم وعدمه فعلى الأول يجب وعلى الثاني لا يجب وهذا التفصيل أيضا مخدوش إذ نفرض ان الرجوع إلى الظالم حرام لكن المفروض ان الاستطاعة وهي وجود الزاد والراحلة موجودة غاية ما في الباب توقف القيام بالواجب على ارتكاب محرم فيكون المقام داخلا في باب التزاحم . الفرع الثالث : أنه لو كان الدين مؤجلا ولكن المدين يؤديه لو طالبه تجب المطالبة والحج وهذا على طبق القاعدة لوجود المقتضي وعدم المانع . الفرع الرابع : أنه لو لم يمكن تحصيل المال بأخذه من المدين بأحد الوجوه المذكورة في المتن فان أمكن تحصيل مئونة السفر ببيع الدين بلا توجه محذور يجب إذ المفروض كونه ذا مال بالمقدار اللازم فيجب عليه الحج فتجب مقدمته . بقي شيء وهو انّ الماتن جعل الضرر من الموانع وهذا يتم على مسلك المشهور حيث ذهبوا إلى رفع الحكم الضرري وأما على مسلك شيخ الشريعة فلا يتم الأمر مضافا إلى انّ وجوب الحج ضرري فلا تصل النوبة إلى تخصيص الدليل بالقاعدة بل المحكم اطلاق دليل وجوب الحج حيث إنه مخصص لدليل القاعدة ويمكن ان يسري الاشكال بالنسبة إلى الحرج والتقريب هو التقريب .