. . . . . . . . . .
شرح
بالمعصومين فيهم جملة من الملاعين كعائشة فلا مجال للأخذ بكلامه فلا اثر لتوثيقاته لا بنحو العموم ولا بنحو الخصوص .
ولكن الذي اختلج أخيرا ببالي القاصر انّ كلامه دال على توثيق الطبقة الأولى وهي طبقة المشايخ والوجه فيه انّ لفظ المشايخ صريح في تلك الطبقة ولفظ ثقاتنا عطف تفسيري للمشايخ إذ لو أخبر أحد بخبر وبعد الاخبار يقول أخبرني بهذا الخبر اساتيدي وأوليائي وأحبائي يفهم منه انّ المخبرين كلهم اساتيده وأوليائه وأحبائه والعرف ببابك وبعبارة أخرى العطف في مثله يكون ظاهرا في العطف التفسيري فلا اشكال في ظهور الكلام في الطبقة الأولى غاية الأمر هذه الطبقة لا يرون عن الامام الّا مع الواسطة فيصح اسناد الرواية إليهم ولو مجازا فالنتيجة ان الطبقة الأولى في التفسير موثّقون بتوثيق القمي ولقائل أن يقول إن قياس كلامه بمورد المثال مع الفارق والحمل على العطف التفسيري خلاف الظاهر .
ومنها ما رواه الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السّلام في حديث شرائع الدين قال وحج البيت واجب على من استطاع إليه سبيلا وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن وان يكون للانسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه من حجّه « 1 » والحديث ضعيف سندا بالأعمش بل وبغيره ومنها ما رواه الطبرسي في قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاقال المروي عن أئمتنا عليهم السّلام انه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته والرجوع إلى كفاية اما من مال أو ضياع أو حرفة مع الصحة في النفس وتخلية الدرب من الموانع وامكان المسير « 2 » والحديث
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 5 .