. . . . . . . . . .
شرح
وتوثيقه مجملا إذ كيف يمكن ان يشمل التوثيق مثل عائشة وكيف يمكن أن لا يكون مثل القمي عارفا بحال مثل عائشة فلا يمكن الأخذ بعموم كلامه وظاهر مقالته مضافا إلى انّ كلامه في حد نفسه مجمل مبهم حيث يقول « إنا ذاكرون عن مشايخنا وثقاتنا » فانا نسأل ان عطف لفظ ثقاتنا على مشايخنا هل يكون من العطف التفسيري أو من عطف العام على الخاص أو من عطف المباين على المباين أو مجمل أما كونه عطفا تفسيريا فهو خلاف القاعدة الأولية فانّ الظاهر يقتضي التأسيس واما كونه من عطف العام على الخاص فهو أيضا على خلاف أسلوب الكلام فلا يصار إليه وأما كونه من عطف المباين على مثله فمرجعه إلى عدم شمول التوثيق للمشايخ فتكون روايات التفسير كلها ساقطة عن الاعتبار الا أن يتم أمر الاعتبار من طريق آخر واما على فرض الإجمال فأيضا لا يمكن الاعتماد بتوثيقه حيث فرض ان كلامه مجمل وغير واضح المراد ويؤكد الاجمال قوله في أول تفسيره ثقاتنا حيث إن هذا اللفظ ظاهر في كون المراد من الثقات ثقات الامامية لا مطلق الثقات والوجه في الظهور أنه أضاف اللفظ إلى نفسه فكما لو قال أحد من الأصحاب قال علمائنا أو أصحابنا يكون اللفظ ظاهرا في علماء الإمامية وأصحابهم كذلك اللفظ المذكور في المقام ظاهر في ثقات الاماميّة فلا يكون توثيقا لمطلق الرواة وعليه يكون عطفا تفسيريا لقوله مشايخنا فلا يكون توثيقا لغير الطبقة الأولى .
والحق ان الأمر لا يكون كذلك فان الظاهر من قوله حيث يقول ورواه مشايخنا وثقاتنا عن اللذين فرض اللّه طاعتهم ان مراده الطبقة الأخيرة المتصلة بالمعصومين فإن من يروى عن الأئمة أو عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم هو الراوي عنهم بالمباشرة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كما تقدم منا ان الطبقة الأخيرة المتصلة