. . . . . . . . . .
شرح
يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على المدعى وجوه :
الوجه الأول : الاجماع وفيه أنه كيف يمكن تحصيل الاجماع مع اختلاف الأصحاب فيه مضافا إلى أنه على فرض حصوله محتمل المدرك فلا يكون اجماعا من المرءوسين كي يكون كاشفا عن رأي الرئيس أي الامام أرواحنا فداه .
الوجه الثاني : أصل البراءة إذ مع الشك في الوجوب في صورة عدم الرجوع إلى الكفاية تجري البراءة عن الوجوب .
وفيه انه لا مجال للأصل مع وجود الدليل الاجتهادي فإذا كانت النصوص دالة على الوجوب على الاطلاق لا مجال للأصل كما هو واضح .
الوجه الثالث : جملة من النصوص منها ما رواه أبو الربيع الشامي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًافقال ما يقول الناس قال : فقلت له الزاد والراحلة قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام قد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن هذا فقال : هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغنى به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم ايّاه لقد هلكوا إذا فقيل له فما السبيل قال فقال السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا لقوت عياله أليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها الّا على من يملك مائتي درهم « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بالشامي حيث إنّه لم يوثق وتوصيف الحديث بالحسن أو الراوي بالحسن لا يكون توثيقا بل دال على عدم احراز الوثاقة والّا لم يكن وجه لتبديل لفظ الثقة بالحسن كما انّ كونه في اسناد تفسير القمي لا اثر له والوجه فيه انا نرى جملة من الملاعين الكذابين في اسناده اخبثهم عائشة لعنة اللّه عليها فيصير كلامه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 .