تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة « 1 » ومنها ما رواه زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه ومن فعله متعمدا فعليه دم « 2 » فلا اشكال في صورة العمد انّما الكلام في صورة الاضطرار فإنّ اطلاق الدليل يشمل صورة الاضطرار لكن مقتضى حديث رفعه الحاق المضطر بالجاهل والناسي وما يمكن أن يذكر في تقريب وجوبها على المضطر وجوه : الوجه الأول : دعوى عدم الخلاف والاجماع بقسميه وفيه انّ الاجماع لا دليل على اعتباره فكيف بعدم الخلاف . الوجه الثاني : اطلاق حديث زرارة وتقدم الجواب عنه وقلنا دليل رفع الاضطرار ينفي الكفارة عن المضطر . الوجه الثالث : ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها قال : عليه لكل صنف منها فداء « 3 » ، وفيه انّ الحكم وارد في مورد خاص من الاضطرار وهو الاحتياج إلى ضروب من الثياب فلا يرتبط الحديث بالمقام مضافا إلى أنه لم يذكر في الحديث انّ المراد بالفداء الشاة . الوجه الرابع : قوله تعالى :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث 1 .