. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : أنه لا مجال لتفريع عدم الصحة على الحرام التكليفي لأنه لا تلازم بين الأمرين كما هو واضح عند الخبير وهو مع كونه من أساطين الفن ومشار إليه بالبنان في هذه الميادين كيف صدر عنه ما قرر في المقام .
وثالثا : أنه لا مانع من التفريع مع كون المراد من المعطوف عليه الحكم الوضعي بل لا بد من أن يكون كذلك أي في الصدر يحكم بفساد العقد وتكون النتيجة أن نكاح المحرم في وعاء الشرع لا اعتبار به فإن تصدى ونكح يكون نكاحه فاسدا كما لو قال المولى البول من الأعيان النجسة فانّ لاقاه جسم ينجس ذلك الجسم بملاقاته مع البول وكما لو قال المولى لا يصح بيع الخمر فمن باعه يكون بيعه فاسدا وإن شئت فقل في مثل هذه الموارد يبين المولى الحكم الكلي ثم يطبقه على الصغرى فلاحظ ويستفاد من الحديث حرمة التزويج للغير بعين التقريب الذي ذكرناه بالنسبة إلى نفسه ومقتضى اطلاق النص عدم الفرق بين كون العقد عقد دوام أو انقطاع كما أنه لا فرق بين كون ذلك الغير محرما أو محلا وتدل على بطلان النكاح مضافا إلى الحديث المتقدم ذكره طائفة أخرى من النصوص منها ما رواه أبو الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم يتزوّج قال : نكاحه باطل « 1 » ومنها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان رجلا من الأنصار تزوّج وهو محرم فأبطل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نكاحه « 2 » ومنها ما رواه معاوية بن عمّار قال :
المحرم لا يتزوّج ولا يزوّج فان فعل فنكاحه باطل « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 9 .