تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
. . . . . . . . . .
شرح
لا بد من العمل معهما من عمل التعارض وأما التنافي بين صدر حديث ابن عمار مع ذيله حيث أنّ المستفاد من الصدر أنّ النظر المنتهي إلى الانزال لا يوجب الكفارة والحال ان الذيل يدل على انّ النظر المنتهي إلى الانزال يوجبها فان قلنا بأن الصدر أعم من الذيل إذ لم يقيد الصدر بالانزال الناشي عن الشهوة وبعبارة أخرى الصدر مطلق فيقيد بالذيل ولا تعارض بين الصدر والذيل فلا اشكال وإن قلنا انّ التنافي بين الصدر والذيل يوجب الاجمال لا بد من العمل بحديث مسمع الدال على وجوب الكفارة وعلى كلا التقديرين يكفي اختيار الجزور إذ مع الشك وفرض المغايرة يكون مقتضى اصالة البراءة عدم تعين البدنة بل مقتضى الاحتياط اختيار الجزور فإنه لو قلنا انّ حديث ابن عمار مجمل فلا يترتب عليه الأثر ويبقى حديث مسمع خاليا عن الاشكال . الفرع الثاني : أنه إذا نظر عن شهوة ولم يمن أو نظر بلا شهوة وأمنى بلا اختيار لا تجب الكفارة أما عدم الكفارة في الشق الأول بمفهوم حديث مسمع « 1 » إذ علق وجوب الكفارة على النظر عن شهوة وتحقق الامناء ومفهومه إذا لم يكن عن شهوة أو كان ولكن لم يتحقق الامناء لا تجب الكفارة وأما عدمها في الشق الثاني فلا مقتضي لها مضافا إلى أنه يدل على عدمها مفهوم حديث مسمع بل يدل على المدعى صدر حديث ابن عمار فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 446 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 451 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى