. . . . . . . . . .
شرح
قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام محرم أصاب صيدا قال : عليه الكفارة قلت : فان هو عاد قال : عليه كلّما عاد كفّارة « 1 » أيضا ودلالة الحديث على المدعى أوضح من سابقه .
الفرع الرابع : أنه لو تكرر الصيد مع العمد في احرام وأحل لا تتكرر الكفارة والدليل عليه طائفة من النصوص منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين فإن عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء وينتقم اللّه منه والنقمة في الآخرة « 2 » فان المفروض في الرواية ان المحرم يعود وبعبارة أخرى موضوع الحكم عنوان المحرم ويتكرر منه الصيد فلا بد من فرض بقائه على احرامه والحال يكرر الصيد وأوضح في الدلالة على المدعى ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم أصاب صيدا قال عليه الكفارة قلت فان أصاب آخر قال : إذا أصاب آخر فليس عليه كفّارة وهو ممّن قال اللّه عزّ وجلّوَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ« 3 » ومنها ما رواه حفص الأعور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له هل أصبت صيدا قبل هذا وأنت محرم فان قال نعم فقولوا له أن اللّه منتقم منك فاحذر النقمة ، فان قال لا فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد « 4 » وبهذه الطائفة يخصص ما يدل بإطلاقه عليه وجوب الكفارة ولو مع التكرر فالنتيجة هو التفصيل كما في المتن .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 3 .
( 2 ) الباب 48 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .