. . . . . . . . . .
شرح
بعدم وجوب كليهما نرفع اليد عن اطلاق كل منهما بالنصوصية في الآخر وان شئت قلت : ان كل واحد من الدليلين نص في الكفاية وظاهر في الانحصار فالظهور في كل واحد منهما قابل لان يخصص بالآخر إذ النص أخص من الظاهر هذا غاية ما يمكن ان يقال في مقام الجمع كما افاده سيدنا الأستاذ ولكن هذا مشكل ولا يمكن تصديقه إذ تارة يدل دليل على وجوب شيء كما لو قال المولى يجب صوم يوم الخميس وقال في دليل آخر اكتفي بالصدقة من الصوم فلا اشكال في انّ المستفاد من مجموع الدليلين التخيير واما إذا ورد في كل من الدليلين الامر والالزام بشيء كما في المقام وأمثاله وعلمنا من الخارج عدم وجوبهما جميعا وبعبارة أخرى علمنا أن الواجب أحدهما لا كليهما يقع التعارض بين الطرفين إذ كل واحد منهما يطارد الآخر وبعبارة واضحة ان أحد الدليلين يدل على وجوب البدنة بخصوصها والآخر يدل على وجوب البقرة بخصوصها فكل ينفي مدلولها الآخر فلا بد من معاملة التعارض معهما وحيث إن المرجح الوحيد عندنا الأحدثية يكون الأحدث هي الحجية ومن ناحية أخرى لا نميز بين القديم والحادث يدخل المقام في كبرى اشتباه الحجة بغيرها فيحصل العلم الاجمالي بوجوب أحدهما فان قلنا بمقالة المشهور أي قلنا إن العلم الاجمالي يكون منجزا بالجملة لا بد من الاحتياط والجمع بين الامرين وان قلنا بما سلكناه وهو عدم كون العلم الاجمالي منجزا يكتفي بأحد الامرين ان قلت ما الفرق بين المقام وما لو تعدد الشرط واتحد الجزاء كما لو قال المولى في دليل إذا جاءك زيد أكرمه وقال في دليل آخر إذا صلى زيد صلاة الليل أكرمه حيث نقول بتخصيص كل واحد من الدليلين بالدليل الآخر والنتيجة كفاية أحد الأمرين في وجوب الاكرام والحال أنه قد ثبت في محله ان الشرطية ذات مفهوم قلت القياس مع الفارق فان الشرطية تدل