. . . . . . . . . .
شرح
الحكم بين الأصحاب وعن التحرير الاجماع عليه وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن وهب « 1 » ومنها ما رواه هشام بن سالم قال : أرسلنا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ونحن جماعة ونحن بالمدينة انا نريد أن نودعك فأرسل إلينا ان اغتسلوا بالمدينة فاني أخاف أن يعزّ الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو مثاني « 2 » ومنها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الاحرام ان شاء اللّه فانتف ابطك وقلّم أظفارك وأطل عانتك وخذ من شاربك ولا يضرك بأي ذلك بدأت ثم استك واغتسل والبس ثوبيك وليكن فراغك من ذلك ان شاء اللّه عند زوال الشمس وان لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرّك ذلك غير أني أحب أن يكون ذلك عند زوال الشمس « 3 » مضافا إلى جريان السيرة القطعية عليه بحيث يكون القول بخلافه أو التشكيك فيه مستنكرا .
الجهة الثانية : أنه يشترط التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه ويمكن الاستدلال بما رواه معاوية بن وهب المتقدم آنفا وبما رواه عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحج فكتب إلى من بلغه كتابه ممن دخل في الاسلام ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يريد الحج يؤذنهم بذلك ليحج من أطاق الحج فاقبل
هامش
( 1 ) لاحظ ص 59 .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الاحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) الباب 15 من هذه الأبواب ، الحديث 6 .