[ الأمر الثالث : لبس الثوبين بعد التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه ]
الأمر الثالث : لبس الثوبين بعد التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه يتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ويستثنى من ذلك الصبيان فيجوز تأخير تجريدهم إلى فخّ كما تقدم ( 1 ) .
شرح
الفرع الثاني : أنه لو شك في أنه أتى بها صحيحة أم لا بنى على الصحة لقاعدة الفراغ يا زرارة إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء ويلزم في جريان قاعدة الفراغ الدخول في الغير لاحظ ما رواه زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة قال : يمضي قلت : رجل شك في الاذان والإقامة وقد كبّر قال : يمضي قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ قال : يمضي قلت : شك في القراءة وقد ركع قال : يمضي قلت : شك في الركوع وقد سجد قال : يمضي على صلاته ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء « 1 » ، فإنه لو كان المراد من ذيل الحديث قاعدة التجاوز لم يكن وجه لقوله عليه السّلام ثم دخلت في غيره إذ موضوع قاعدة التجاوز بعد الدخول في الغير وبعبارة واضحة الدخول في الغير مقوم لجريان قاعدة التجاوز والحال ان المستفاد من الحديث ، التقسيم أي الشك في شيء إذا كان بعد الدخول في غيره فلا يعتني به وان كان قبله يعتني به فالحديث ناظر إلى اعتبار قاعدة الفراغ والظاهر أنه لم يسبقني إلى هذه الدقة أحد ولا غرو بيده الخير وهو على كل شيء قدير .
( 1 ) في المقام جهات من البحث :
الجهة الأولى : في وجوب لبس ثوبي الاحرام ولا ريب في وجوبه كما أنه لا خلاف فيه بين المسلمين كما في بعض الكلمات وعن الذخيرة لا أعلم خلافا في هذا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 1 .