. . . . . . . . . .
شرح
وفيه انه لا يلزم اللغوية فإنه يحرم التجاوز عنها بلا احرام وجواز الاحرام منها ووجوبه في حق من لم يحرم قبلها بالنذر مضافا إلى أن الشارع يلزم عليه جعل الاحكام طبق ما يرى ولا يرتبط جعله بالعمل الخارجي والا يلزم أن يكون جعل الحرمة للقاذورات والكثافات لغوا لعدم تصدي أحد لذلك .
الوجه الثالث : من الاشكال ان الالتزام بصحة النذر بلحاظ الاخبار يستلزم الدور ومن الظاهر أنه لا يمكن الالتزام بالعمل بالنص في مورد استحالة الموضوع عقلا والمقام كذلك إذ يتوقف صحة النذر على كون المتعلق مشروعا وجائزا وجواز المتعلق ورجحانه يتوقف على صحة النذر وهذا دور والدور محال فلا بد من رد النصوص إلى أهلها .
ويرد عليه ان صحة النذر تتوقف على أن المتعلق مشروعا أو راجحا وأما رجحان المتعلق فلا يتوقف على الصحة بل يتوقف على فعل المكلف والتزامه فلا دور فالنتيجة ان نذر الاحرام قبل الميقات صحيح ويرتب عليه أنه يجوز المرور من الميقات بلا تجديد الاحرام إذ تحصيل الحاصل محال كما أنه يجوز له الذهاب بحيث لا يمرّ على ميقات من المواقيت ثم أنه لا فرق بين الحج الواجب والمندوب والعمرة المفردة وذلك لاطلاق الدليل الشامل لجميع المذكورات نعم إذا كان الاحرام للحج لا بد أن يكون في أشهر الحج لقيام الدليل على وجوب ايقاع احرامه في أشهره والروايات الدالة على جوازه قبل الميقات ناظرة إلى الظرف المكاني فلا بد من رعاية الشرط المقرر في الظرف الزماني .
الفرع الثالث : أنه إذا قصد العمرة المفردة في رجب وخشي عدم ادراكها إذا أخّر الاحرام إلى الميقات جاز له الاحرام قبل الميقات وتحسب له عمرة رجب