تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
النحو الثاني : أن تكون القضية خارجية محضة كقوله قتل من العسكر ، فإنها ناظرة إلى من في الخارج في اطار خاص ودائرة مخصوصة وليس فيها شائبة الحقيقية . النحو الثالث : ما يكون وسطا بين النحوين السابقين أي بلحاظ تكون خارجية وبلحاظ آخر تكون حقيقية وقبل بيان المدعى ننبه بنكتة وهي ان الواضع حين يضع اللفظ للمعنى يعتبر الموضوع له لا بشرط بالنسبة إلى العوارض التي تعرض للموضوع له بلا فرق بين أسماء الأجناس وأسماء الأشخاص مثلا يضع لفظ الانسان للحيوان الناطق بنحو لا بشرط بالنسبة إلى عوارضه التي تكون قابلة ان يعرضه وكذلك إذا وضع زيدا اسما لابنه يلاحظ الموضوع له بنحو لا بشرط وقس عليه جميع الموارد فإذا وضع لفظ مكة اسما لتلك البلدة المكرمة يكون الموضوع له ملحوظا على نحو لا بشرط بالنسب إلى العوارض التي تعرض لتلك البلدة فلا فرق في صدق الموضوع والاسم على تلك البلد بين كونها باردة أو حارة وبلا فرق بين كونه وسيعة أو ضيقة وهكذا فلو ترتب حكم على تلك البلدة بذلك العنوان والمفهوم الذي اخذ ولوحظ في مقام الوضع يجري عليها على الاطلاق فالقضية خارجية من حيث كون البلدة موجودا خارجيا وحقيقية بلحاظ الاطلاق وسريان الحكم أين ما سرى العنوان والذي يوضح المدعى انه لو قال المولى لعبده لا تنظر إلى جزء من أجزاء تلك المرأة الخارجية لا يجوز للعبد النظر إلى شعر تلك المرأة أعم من أن يكون نابتا في زمان التكليف أو نابتا بعد ذلك ، فالنتيجة انّ الأحكام المترتبة على عنوان مكة تجري عليها على الاطلاق فلا وجه لان يقال المراد من مكة القديمة وبعبارة واضحة إذا قلنا المراد في قولهم عليهم السّلام - مكة - على نحو القضية الحقيقية يكون