. . . . . . . . . .
شرح
أبيت وقلت مقتضى الاطلاق جوازه فيما يكون خارجا عن مكة وكان في طريق عرفات قلت يعارضه ما رواه يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام من أيّ المسجد احرم يوم التروية فقال : من أي المسجد شئت « 1 » .
وأيضا يعارضه ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم إلى أن قال ثم ائت المسجد الحرام فصلّ فيه ست ركعات قبل أن تحرم وتقول اللهم إني أريد الحج إلى أن قال احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي ، الحديث « 2 » ولا يميز الأحدث منها فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن وهو المسجد الحرام .
ثم انّ الماتن أفاد انّ المراد من مكة هي القديمة في زمان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتي حدها من عقبة المدنيين إلى ذي طوى والظاهر أنه استند فيما ادعاه إلى حديث معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية وحدّ بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيّين فإنّ الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن فاقطع التلبية وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والثناء على اللّه عزّ وجلّ بما استطعت « 3 » وما رواه البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام انه سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية قال : إذا نظر إلى عراش مكة عقبة ذي طوى قلت : بيوت مكة قال : نعم « 4 » وما رواه أبو خالد مولى علي وابن يقطين
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 21 من المواقيت ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل : الباب 43 من أبواب الاحرام ، الحديث 1 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .