[ 3 - الجحفة ]
3 - الجحفة وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب وكل من يمر عليها من غيرهم إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها ( 1 ) .
شرح
لو استفيد من الدليل ان لبس الثوبين من واجبات الحج وان لم يكن مفهوما للاحرام لا بد من الاتيان به وعدم امكانه يسقط وجوب الحج وإن شئت فقل دليل جواز التقية لا يقتضي كون العمل الصادر عنها بدلا عن العمل الواجب الاختياري فيلزم قيام دليل عليه وأما بالنسبة إلى الثاني فيمكن القول بأنه لا يضر بالحكم إذ حرمة لبس المخيط على المحرم يتوقف على الاحرام وما دام لم يحرم لا يكون حراما عليه وبعبارة أخرى النهي عن لبس المخيط لا يتوجه الّا بعد تحقق الاحرام فلا مانع عن الاحرام غاية الأمر انه بعد تحقق الاحرام يتحقق وموضوع الحرمة والمفروض ان مقتضى الرفع أي رفع الحرمة بلحاظ التقية أو المرض عدم الحرمة هذا كله بمقتضى القاعدة الأولية ولكن قد ظهر مما تقدم انّ مقتضى حديث الحميري لزوم الاحرام من المسلخ وجواز لبس المخيط لأجل التقية والظاهر من الحديث انّ المكلف يجب عليه ان يحرم من المسلخ ويلبس ثوبي احرامه ويلبس فوقهما لباسه المخيط وبعد وصوله إلى ذات عرق يظهر ما أخفاه واللّه العالم .
( 1 ) أما كون الجحفة ميقاتا للمذكورين فمضافا إلى عدم الخلاف المدعى في المقام يدل عليه من النصوص ما رواه أبو أيوب الخراز « 1 » .
فإنه يدل على المدعى بالنسبة إلى أهل المغرب ومثله ما رواه معاوية بن
هامش
( 1 ) لاحظ ص 286 .