تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
فلا بد من الاخذ بما يدل على أن الميزان مطلق المجاورة إذا عرفت ما تقدم نقول الذي يختلج بالبال في هذه العجالة ان يقال إنه لا بد من الاخذ بالأحدث وحيث لا يميز اللاحق عن السابق والأحدث عن الحديث لا بد من الأخذ بالقدر المتيقن إذ الزائد عليه مورد الشك ومقتضى القاعدة الأخذ بما دل بإطلاقه على وجوب حج التمتع وأما ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثم يرجع إلى مكة بأيّ شيء يدخل فقال : إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع وإن كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع « 1 » وما رواه ابن عثمان « 2 » الدال الأول منهما على الميزان الجوار أكثر من ستة أشهر والثاني على أنّ الميزان خمسة أشهر فمضافا إلى ضعف السند في الثاني يجري فيهما ما قلنا بالنسبة إلى دليل السنة والسنتين طابق النعل والنقل . الفرع الثالث : ما لو توطن في مكة بعد صيرورته مستطيعا قبله والكلام فيه ما تقدم في الفرع الأول أي يقع التعارض بين النصوص بالعموم من وجه وحيث لا تميز يجب عليه أن يحج حج التمتع بمقتضى ما دل بإطلاقه على وجوب التمتع على كل أحد اللهم الا أن يقال بأن المستفاد من الآية الشريفة وهيفَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ« 3 » ان وظيفة من يكون من أهل مكة حجة الافراد بلا فرق بين كون الاستطاعة حاصلة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 . ( 2 ) لاحظ ص 252 . ( 3 ) البقرة : 196 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 254 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى