. . . . . . . . . .
شرح
صرورة ان تهل بالحج في هلال ذي الحجة وأما اللواتي قد حججن فان شئن ففي خمسة من الشهر وإن شئن فيوم التروية فخرج وأقمنا فاعتل بعض من كان معنا من النساء الصرورة منهن فقدم في خمس من ذي الحجة فأرسلت إليه انّ بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتل فكيف تصنع قال فلتنظر ما بينها وبين التروية فان طهرت فلتهل بالحج والّا فلا يدخل عليها يوم التروية الّا وهي محرمة وأما الأواخر فيوم التروية ، الحديث « 1 » ، فيقع التعارض بين النصوص فربما يقال إن حديث السنة معرض عنه عند المشهور فلا يعتد به والمطلق يقيد بحديث سنتين ويرد عليه انه قد ذكرنا مرارا ان اعراض المشهور لا يوجب سقوط الخبر المعتبر عن الاعتبار فما الحيلة وما الوسيلة وقد جمع سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بين المتعارضين بان مقتضى العموم ان الوظيفة حج التمتع ولكن القدر المتيقن التخصيص بالمجاور سنتين واختصاص الحكم به وما افاده من غرائب الكلام إذ تارة نقول المتعارضان لا تعارض بينهما في الدلالة الالتزامية والدلالة الالتزامية لا تكون تابعة للمطابقية بقاء بل التبعية تختص بخصوص الحدوث وأما بقاء فتكون تابعة لها وأخرى لا نقول كذلك بل نقول هي تابعة لها حدوثا وبقاء والحق هو الثاني ولذا لو قال أحد الدليلين على كون المحل الفلاني نجس بالنجاسة البولية والدليل الآخر قام على كونه نجسا بالنجاسة الدومية وتساقط الدليلان لا يمكن ان يقال انهما متفقان على أصل النجاسة والوجه فيه ان الدليل على البول يدل على أن المحل نجس بالبول لا بالدم والدليل الآخر دال على أنه نجس بالدم لا بالبول فكل منهما ينفي مدلول الآخر فبالنتيجة يتساقطان بالكلية وعلى هذا الأساس لا يمكن الاخذ بالقدر المتيقن إذ لا دليل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 5 .