تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
بأن المسألة مورد الابتلاء العام فلو كان الحكم موافقا مع مفاد حديث حريز لشاع وذاع ولكن مع ذلك ينبغي رعاية الاحتياط وفي المقام حديثان آخران يستفاد منهما ان الميزان في عدم وجوب المتعة ما دون المواقيت لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في حاضري المسجد الحرام قال : ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة « 1 » . ولاحظ ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حاضري المسجد الحرام قال : ما دون الأوقات إلى مكة « 2 » . والكلام فيهما هو الكلام ثم انّ المستفاد من حديث زرارة بحسب الفهم العرفي ان الحد المذكور في الحديث يلاحظ بين المسجد الحرام وأهله لا بين مكة والأهل وإن أبيت وقلت إن الحديث مجمل من هذه الجهة قلت لا بدّ من جعل المسجد الحرام مبدأ والوجه فيه انّ المستفاد من الآية الشريفة بوضوح ان المكلف إمّا حاضر المسجد الحرام وإمّا لا وأما الأول فلا متعة له وأما الثاني فله المتعة فإذا شك في سعة المراد من الحضور وضيقه لا بدّ من الاقتصار على المتيقن كما أن التقريب المذكور يجري بالنسبة إلى حديث زرارة أي لو شك في انّ مبدأ الحد المسجد أو مكة لا بدّ من الاقتصار على الأول إذ الزائد عليه مورد الشك ولا دليل على شمول الحكم أزيد منه فلاحظ وأما القران والافراد فيستفاد من نفس الآية الشريفة ان المتعة وظيفة غير الحاضر والآخران وظيفة الحاضر ويمكن اثبات المدعى بوجه آخر وهو انّ المستفاد من جملة من النصوص ان الحج أصناف ثلاثة تمتع وافراد وقران وبعد ما علم من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 5 .