. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الرابع : انّ المستفاد من الآية الشريفة ان التمتع لا يكون وظيفة أهالي مكة وألحق بهم بالاجماع القطعي أهالي ( مر ) و ( سرف ) كما في حديث الفضلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل سرف متعة وذلك لقول اللّه عزّ وجلّذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ« 1 » ، فالباقي من المكلفين تجب عليهم المتعة .
ويرد عليه انه استفيد من النص الحد المخصوص للمتعة فلا مجال لما ذكر فإلى الآن ثبت ان الحق مذهب المشهور وفي المقام حديث رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِقال : من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها وثمانية عشر ميلا من خلفها وثمانية عشر ميلا عن يمينها وثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل مرّ واشباهه « 2 » والمستفاد منه وجوب المتعة على من بعد من مكة بمقدار ثمانية عشر ميلا وبعبارة أخرى يستفاد من الحديث انّ الحد ما ذكر فيه إن قلت إن الحديث المذكور متعرض لعدم المتعة لمن يكون في الحد المذكور ولا تعرض فيه للزيادة عن الحد فلا يكون معارضا لحديث زرارة حيث عين الحد فيه ثمانية وأربعين ميلا قلت : لا اشكال في انّ المستفاد من حديث حريز بيان الحد فيدل بالمفهوم على وجوب المتعة على من يكون بينه وبين مكة أزيد من ثمانية عشر ميلا فلا اشكال في التعارض والترجيح بالأحدثية مع حديث حريز لكن هل يمكن الالتزام به مع عدم القائل به على ما في كلام بعض الأصحاب الانصاف انه مشكل ويمكن الاستدلال على المدعى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .