. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه انه لو تم الدليل نقول لا يجوز له الدخول الّا مع الاحرام والقيام بالاعمال فتجب العمرة المفردة بالوجوب الشرطي وبالوجوب المقدمي العقلي .
الوجه الثالث : ان المستفاد من بعض النصوص ان مكة لها مزيّة وخصوصية لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار « 1 » .
فان المستفاد من الحديث ان اللّه حرّم مكة بناء على أن المراد من الحرمة عدم جواز دخولها الّا محرما .
ويرد عليه انه لا تنافي بين الاثباتين وعلى فرض التنزل والالتزام بالمفهوم يكون المفهوم قابلا للتخصيص بالحرم وبعبارة أخرى لا تنافي بين الحكمين وعليه لو تم دليل على الجواز بالنسبة إلى الحرم فهو والّا فلا بد من الالتزام بعدم الجواز الّا مع الاحرام وأما جواز الدخول بلا احرام للداخل مكررا كالحطاب فمضافا إلى دعوى عدم الخلاف والاشكال استدل بما رواه رفاعة بن موسى قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام انّ الحطابة والمجتلبة اتوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا « 2 » بتقريب انّ عنوان الاجتلاب المذكور في الحديث يشمل كل من يقوم بجلب حوائج الناس فلا خصوصية للحطاب وهذا التقريب تام لكن في بعض النسخ ذكر لفظ « والمختلية » فلا يتم التقريب إذ لا طريق لان يميز ما هو الواقع ان قلت يكفي للاطلاق عنوان الحطابة أو الحطابين إذ يحمل على المثال .
قلت : لا مجال لهذه الدعوى إذ المذكور في الحديث ان الحطّابة والمجتلبة أتوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانما أجاز روحي فداه لهم وكيف يمكن أن يلتزم بالجواز بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) لاحظ ص 230 .
( 2 ) الوسائل : الباب 51 من أبواب الاحرام ، الحديث 2 .