. . . . . . . . . .
شرح
جميل بن درّاج عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يخرج من الحرم إلى بعض حاجته ثم يرجع من يومه قال : لا بأس بأن يدخل بغير احرام « 1 » ومنها ما رواه بشير النبّال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث فتح مكة ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الا أن مكة محرّمة بتحريم اللّه لم تحلّ لأحد كان قبلي ولم تحلّ لي الّا من ساعة من نهار إلى أن تقوم الساعة لا يختلى خلاها ولا يقطع شجرها ولا ينفر صيدها ولا تحلّ لقطتها الّا لمنشد قال ودخل مكة بغير احرام وعليهم السلاح ودخل البيت لم يدخله في حج ولا عمرة ودخل وقت الصلاة فأمر بلالا فصعد على الكعبة فاذّن « 2 » .
فان المستفاد من هذه النصوص عدم جواز دخول مكة الّا مع الاحرام وحيث انّ الاحرام لا يكون الّا للحج أو للعمرة فتجب العمرة المفردة لغير الحاج وجوبا شرطيا نعم إذا وجب دخول مكة تجب العمرة المفردة من باب المقدمة وجوبا مقدميا ثم إن في بعض النصوص الواردة في المقام لفظ حرم وسيدنا الأستاذ قدّس سرّه أنكر اشتراط دخول الحرم بلا احرام واستدل على مدعاه بوجوه :
الوجه الأول : أنه لا ريب في عدم الوجوب ولا نحتمل ان من كان له حاجة في الحرم ولا يريد النسك ان يجب عليه الاحرام .
ويرد عليه انه لا وجه لهذه الدعوى مع تمامية الدليل على الوجوب والحكم الشرعي تعبدي لا بدّ فيه من اتباع الشارع .
الوجه الثاني : أنه كيف يمكن وجوب الاحرام ولو مع عدم إرادة دخول مكة وبعبارة أخرى الاحرام مقدمة للأعمال والمفروض عدم إرادة المكلف دخول مكة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب الاحرام ، الحديث 11 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 12 .