تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
غيرهم وكيف كان لا وجه لما عن ظاهر المشهور من التعدي إلى كل من تكرر منه الدخول إلى مكة ولو لحوائج شخصية وأما جواز الدخول بدون الاحرام إذا كان بعد اتمامه اعمال الحج أو بعد العمرة المفردة إذا كان الدخول قبل مضي شهر فتارة يستدل عليه بأن المستفاد من الدليل عدم جواز الدخول بلا احرام وأيضا استفيد من الدليل ان لكل شهر عمرة فيجوز الدخول بلا احرام قبل مضي الشهر ويرد عليه ان التقريب المذكور غير تام إذ المستفاد من النصوص عدم جواز الدخول بلا احرام . لكن يمكن الاستدلال على المدعى بحديث حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على احرامه فان رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على احرامه وإن شاء وجهه ذلك إلى منى قلت : فان جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير احرام ثم رجع في إبّان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير احرام قال : ان رجع في شهره دخل بغير احرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرما قلت فأيّ الاحرامين والمتعتين متعته الأولى أو الأخيرة قال : الأخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته قلت : فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج قال : أحرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ثم أحل منها ولم يكن عليه دم ولم يكن محتبسا بها لأنه لا يكون ينوي الحج « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 6 .