. . . . . . . . . .
شرح
ويفرّق بينه وبين أهله حتّى يقضيا المناسك وحتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا فقلت أرأيت أن أراد ان يرجعا في غير ذلك الطريق قال فليجتمعا إذا قضيا المناسك « 1 » فان مقتضى اطلاق الحديثين عدم الفرق في الحكم المذكور بين الحج النيابي والاصالي كما أنه لا فرق من هذه الجهة بين كون الحج واجبا أو مندوبا وأما اجزائه عن المنوب عنه فلما رواه إسحاق بن عمّار « 2 » .
وما رواه إسحاق بن عمّار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يحجّ عن آخر فاجترح في حجّه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة قال هي للأول تامّة وعلى هذا ما اجترح « 3 » وأما وجوب الحج من قابل وكفارة بدنة فيدل على المدعى حديثا ابن عمّار « 4 » وزرارة « 5 » واما استحقاق الأجرة وإن لم يحج من قابل لعذر أو غير عذر فلانه صرح في حديث زرارة ان الحج المأمور به أولا هي الأولى والثانية عقوبة وأما ترتب الأحكام المذكورة على المتبرع بلا اجرة فلعدم المقتضي للأجرة إذ المفروض انه تبرع فلا مجال لثبوت الأجرة وأما ترتب الأحكام فللاطلاق بعض نصوص الباب لاحظ حديث زرارة ولاحظ حديث ابن عمار المتقدم آنفا وبحديث ابن عمّار المشار إليه تقيد الاطلاقات الدالة على فساد الحج .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 15 .
( 2 ) لاحظ ص 169 .
( 3 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب النيابة ، الحديث 2 .
( 4 ) لاحظ ص 169 .
( 5 ) لاحظ ص 178 .