تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

[ ( مسألة 118 ) : إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لم يجز له التأخير ولا التقديم ]

( مسألة 118 ) : إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لم يجز له التأخير ولا التقديم ولكنه لو قدّم أو أخّر برئت ذمة المنوب عنه ولا يستحق الأجرة إذا كان التقديم أو التأخير بغير رضى المستأجر ( 1 ) .
شرح
من أحد لا تكون قابلة للإجارة من شخص آخر لأجل منفعة متضادة مع المنفعة الأولى إذ المالك للعين لا يكون مالكا للمنافع المتضادة فلا تصلح الإجارة الثانية واما المقام فلا يكون كذلك إذ لا يكون تصرفا في ملك الغير فلا يكون التضاد مانعا عن صحة الإجارة الثانية . الوجه السادس : ما رواه ابن بزيع قال : أمرت رجلا أن يسأل أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يأخذ من رجل حجّة فلا تكفيه أله أن يأخذ من رجل آخر حجة أخرى ويتسع بها وتجزى عنهما جميعا أو يتركهما جميعا إن لم يكفه إحداهما فذكر أنه قال احبّ إليّ أن تكون خالصة لواحد فان كانت لا تكفيه فلا يأخذ « 1 » وهذه الرواية لا ترتبط بالمقام أصلا إذ المستفاد منها انه لا يجوز جعل حجة واحد لكلا الشخصين فلا يكون الحديث ناظرا إلى ما نحن فيه مضافا إلى أنه يمكن النقاش في سند الحديث إذ كون الذاكر لقول الامام ثقة أول الكلام . ( 1 ) اما عدم جواز التأخير أو التقديم فعلى القاعدة فإنه يجب على الأجير العمل بمقتضى الإجارة وهذا واضح ظاهر واما براءة ذمة المنوب عنه فهي أيضا على طبق القاعدة إذ عمل الأجير في صورة الخلاف لا يكون أقل من عمل المتبرع والحال أنه لو تبرع أحد عن المنوب عنه تبرأ ذمته الّا فيما يستفاد من الدليل ان الاستنابة لها موضوعية وإذا كانت كذلك لا اثر للنيابة في المقام أيضا إذ المفروض
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب النيابة ، الحديث 1 .