تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
فلا تصح اجارته وفيه ان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده . الوجه الثالث : انه بالإجارة الأولى صار عمله ملكا للمستأجر الأول ولا يجوز التصرف في ملك الغير وفيه ان ذمته مشغولة أولا للمستأجر الأول وثانيا تصير مشغولة الذمّة للثاني ودعوى التنافي بين الامرين مصادرة بالمطلوب والحق ان الاستدلال تام كما تقدم منا فان الذمة لا تقبل الا العمل واحد ولكن قد تقدم منا انه تصح الإجارة الثانية على نحو التعليق . الوجه الرابع : ان الأمر بالشيء وإن لم يقتضي النهي عن ضده لكن كيف يمكن الامر بالضدين ويرد عليه انه يتم الامر بالترتب إذ ما لم يكن عاصيا وتاركا للعمل للمستأجر الأول لا تتحقق الإجارة الثانية فان الإجارة الثانية معلقة على العصيان والتعليق على ما يتوقف عليه صحة العقد لا يكون باطلا وأما في صورة العصيان فلا نرى مانعا لا عن الحكم التكليفي ولا عن الحكم الوضعي لكن الاشكال في فرض عدم الترتب وأما على النحو الترتبي فلا موضوع للاشكال . الوجه الخامس : ان الانسان لا يكون مالكا للمنافع المتضادة ولذا لا تجوز إجارة العين الخارجية من متعدد والمقام كذلك إذ المفروض ان الحج الثاني يضاد الحج الأول . والجواب ان الأجير في المقام يملّك المستأجر الحج في ذمته وبعبارة أخرى كما أن المستأجر الأول بالأول بالإجارة الأولى يتملك الحج في ذمة الأجير في السنة الفلانية كذلك المستأجر الثاني يتملك الحج في ذمة الأجير في تلك السنة لكن على تقدير ترك الأجير متعلق الإجارة الأولى ولا نرى تنافيا وتضادا بين الامرين وان شئت فقل ظرف الذمة وسيع ولا يقاس بالعين الخارجية فان العين الخارجية بعد اجارتها