تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
الميت فهو لوارثه وانما كان الحج مانعا عن الانتقال إليه والمفروض ارتفاعه فالمقتضي موجود والمانع مفقود . الفرع الثالث : أنه لو أوصى بالثلث أي أوصى باخراج حجة الاسلام وتبرع عنه متبرع لم يرجع البدل إلى الورثة بتقريب انّ العمل بالوصية واجب ومن ناحية أخرى ان غرض الميت وصول الثواب إليه فكأنه أوصى بصرف الثلث في الأمور الخيرية وفي الدرجة الأولى الحج ثم الأقرب فالأقرب وبعبارة أوضح ان وصية الميت تنحل إلى تعدد المطلوب الأول فالأول هذا غاية ما قيل في هذا المقام وللمناقشة فيما ذكر مجال إذ الوصية من الأمور الانشائية فكيف يمكن الالتزام بها بهذا النحو مع عدم دليل عليها في مقام الاثبات بل الجزم بأن غرض الموصي ايصال الثواب على الاطلاق أول الكلام والاشكال وفي المقام حديث رواه بن زيد صاحب السابري قال : أوصى إليّ رجل بتركته فامرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شيء يسير لا يكفي للحج فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا تصدق بها عنه إلى أن قال فلقيت جعفر ابن محمد عليه السّلام في الحجر فقلت له رجل مات وأوصى إليّ بتركته ان أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدّق بها فقال ما صنعت قلت تصدقت بها قال : ضمنت الّا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان وان كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن « 1 » والسند غير تام فلا يعتد به .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب الوصايا ، الحديث 2 .