[ ( مسألة 79 ) : من مات وعليه حجة الاسلام تجب المبادرة إلى الاستئجار عنه في سنة موته ]
( مسألة 79 ) : من مات وعليه حجة الاسلام تجب المبادرة إلى الاستئجار عنه في سنة موته فلو لم يمكن الاستئجار في تلك السنة من الميقات لزم الاستئجار من البلد ويخرج بدل الايجار من الأصل ولا يجوز التأخير إلى السنة القادمة ولو مع العلم بإمكان الاستئجار فيها من الميقات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) استدل سيدنا للأستاذ قدّس سرّه على ما في تقريره الشريف على وجوب المبادرة بأن المال الذي يصرف في الحج باق في ملك الميت هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لا يجوز التصرف في مال الغير فلا يجوز التصرف حتى بالابقاء إلى السنة اللاحقة فوجوب المبادرة على طبق القاعدة الأولية .
أقول : يرد عليه انه على فرض تمامية المدعى يكون الدليل أخص من المدعى إذ يمكن أن لا يكون المال المتروك من الميت في تصرف الوارث فلا موضوع لحرمة التصرف .
إذا عرفت ما قلنا نقول الذي يختلج بالبال أن يقال إن المال إمّا في تصرف الوارث وإمّا لا اما على الأول فيجب عليه المبادرة لما قرره سيدنا الأستاذ واما على الثاني فالوجه فيه ان المستفاد من الدليل ان الحج دين على الميت ومن ناحية أخرى قد علم من الشرع الاقدس تقدم الدين على بقية الأمور بل الحج مقدم على الدين أيضا ومن ناحية ثالثة قد علم من الشرع الأقدس ان الحج واجب فوري فإذا كان المكلف حيّا يجب عليه فورا إذا كان قادرا والّا تجب الاستنابة كذلك وإذا كان ميتا تجب الاستنابة وان أبيت عن هذا التقريب .
أقول : الحج دين وأداء الدين واجب فوري فيدخل المقام تحت كبرى الأمور الحسبية والمرجع فيها الحاكم الشرعي فإذا قام الوارث بهذه المهمة يسقط