إلى ورثتها هذا حكم توارثهما فيما بينهما . اما حكم ارث الحي غيرهما من أحدهما من ماله الأصلي فهو انه يفرض الموروث سابقا في الموت ويورث الثالث الحي منه ولا يفرض لاحقا في الموت ، مثلا ، إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته الربع وان لم يكن للزوجة ولد غير البنت ولا يرث النصف ، وكذا ارث البنت فإنها تفرض سابقة فيكون لأمها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان ، وإذا غرق الأب وبنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن ولا يفرض موته بعد البنت . واما حكم ارث غيرهما الحي لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه فهو أنه يفرض الموروث لاحقا لصاحبه في الموت فيرثه وارثه على هذا التقدير ولا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في ارث ماله الأصلي ، وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد فرض موت كل واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الاحياء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فإنه الظاهر من نصوص الباب مضافا إلى النص الخاص لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت قال : تورث المرأة من الرجل ويورث الرجل من المرأة معناه يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم لا يورثون مما يورث بعضهم بعضا شيئا « 1 » .
وما رواه حمران بن أعين عمن ذكره عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوم غرقوا جميعا أهل البيت قال : يورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء ولا يرث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث : 1