ولكن للوارث دفع القيمة إليها ويجب عليها القبول ( 1 ) ولا فرق في الأرض بين الخالية والمشغولة بغرس أو بناء أو زرع أو غيرها ( 2 ) .
شرح
ان قلت : الاجماع المدعى في المقام ان كان منقولا فلا يكون حجة وان كان محصلا فيمكن أن يكون مدركيا وأما النصوص فلا اشكال في التعارض بين حديث ابن مسلم الدال على ارثها الطوب وبين ما يدل على ارثها من قيمة الطوب .
لاحظ حديث الفضلاء وفيه : ان المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض الا أن يقوم الطوب والخشب قيمة فتعطى ربعها أو ثمنها « 1 » فعلى فرض التعارض يكون الترجيح بموافقة الكتاب مع حديث ابن مسلم حيث إن مقتضى الكتاب ارثها من كل شيء قلت على هذا يلزم أن يحتاط بالنسبة إلى الطوب ويتم الأمر بالمصالحة ان قلت الاجماع قائم على عدم التفريق بين الطوب وغيره قلت هذا رجوع إلى الاجماع فلا تصل النوبة إلى المعارضة .
ولا يخفى انا رجعنا أخيرا عن الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة القوم وقلنا الترجيح يختص بالأحدثية وحيث إن الأحدث مجهول يدخل المقام في باب اشتباه الحجة بلا حجة ويسقط الطرفان عن الاعتبار فتصل النوبة إلى الأخذ بالاطلاق الكتابي وان شئت قلت : يشك في تخصيص الكتاب وتقييده فالمرجع عمومه واطلاقه واللّه العالم .
( 1 ) كما هو ظاهر فإنه لا مقتضى لجواز عدم قبولها بل النصوص دالة على المدعى بوضوح ولكن تقدم ان مقتضى القاعدة الالتزام بإرثها من نفس العين .
( 2 ) قال في الجواهر « وعلى كل حال فلا ريب في أن القول الأول أظهر وهو حرمانها من مطلق الأرض عينا وقيمة دارا أو بستانا أو غيرهما مشغولة بزرع أو غرس أو خالية » « 2 » الخ والحق كما افاده فان النصوص المشار إليها دالة على المدعى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج الحديث : 5
( 2 ) الجواهر ج 36 ص : 215