. . . . . . . . . .
شرح
عليه السلام قال : كان ابن عباس يقول : ان الذي يحصي رمل عالج يعلم أن السهام لا تعول من ستة « 1 » ولاحظ ما رواه ابن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال : والفرائض على ما انزل اللّه في كتابه ولا عول فيها « 2 » .
وعلى الجملة لا اشكال ولا ريب في بطلان العول عند الإمامية نصا واجماعا .
وقال صاحب الجواهر قدس سره في هذا المقام في جملة كلام له « 3 » « فإنه مستلزم لجعل اللّه تعالى المال نصفين وثلثا وثلثين ونصفا ونحو ذلك مما لا يصدر من جاهل فضلا عن رب العزة المتعال عن الجهل والعبث وعما يقول الظالمون علوا كبيرا ، ضرورة ذهاب النصفين بالمال فأين موضع الثلث بل مستلزم على غير ما فرضها اللّه تعالى فإنه لو فرض الوارث أبوين وبنتين وزوجا وكانت الفريضة اثنى عشر واعلناها إلى خمسة عشر فأعطينا الأبوين منها أربعة اسهم من خمسة عشر فليست سدسين بل خمس وثلث خمس وأعطينا الزوج ثلاثا فليست ربعا بل خمس وأعطينا البنتين ثمانية فليست ثلثين بل ثلث وخمس وهو الذي أشار اليه أمير المؤمنين عليه السلام لما سئل وهو على المنبر فقام اليه رجل وقال : يا أمير المؤمنين رجل مات وترك بنتين وأبوين وزوجة فقال عليه السلام : صار ثمن المرأة تسعا الحديث .
فان الظاهر ارادته بذلك التعريض بقول المؤدي إلى تغيير الفرائض كصيرورة الثمن تسعا في الفرض لأنه لما أعيلت الفريضة إلى تسعة وأعطينا الامرأة واحدا لم يوافق ما فرضه اللّه تعالى لذوي الفروض التي سماها إذ الواحد من التسع ليس ثمنها كما أن الاثنين منها ليسا سدسا الثمانية بل مستلزم في بعض الفروض زيادة نصيب الأنثى على فرضها ذكرا كما لو ماتت المرأة وخلفت زوجا وأبوين وابنا أو
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 15
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 16
( 3 ) الجواهر ج 39 ص : 108