[ مسألة 18 : تحرم الأبوال مما لا يؤكل لحمه ]
( مسألة 18 ) : تحرم الأبوال مما لا يؤكل لحمه ( 1 ) بل مما يؤكل على الأحوط ( 2 ) عدا بول الإبل للاستشفاء ( 3 ) وفي رواية الحاق بول
شرح
نعم لا اشكال في حسن الاحتياط .
( 1 ) قال في الجواهر : « الرابع : الأعيان النجسة ، كالبول مما لا يؤكل لحمه ، نجسا كان الحيوان كالكلب والخنزير أو طاهرا كالأسد والنمر فإنه لا يجوز شربها اختيارا اجماعا أو ضرورة » « 1 » .
( 2 ) ربما يقال إنها حرام للاستخباث ، فان صدق عليها هذا العنوان يحرم ، لحرمة الخبائث ، وأما ان لم يصدق أو شك في الصدق فلا يمكن الجزم بالحرمة من هذه الناحية وربما يقال بكونها حراما لحرمة المثانة ، فيدل على حرمة البول بالأولوية فان الظرف إذا كان حراما يكون المظروف حراما بالأولوية .
وفيه أولا : ان اسناد تلك الروايات ضعيفة وثانيا : ان ملاك حرمة المثانة غير واضحة ، فلا وجه للأولوية فالنتيجة : انه لا وجه للجزم بالحرمة بل مقتضى القاعدة الأولية الحلية ويدل على الجواز ما رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه ان النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : لا بأس ببول ما اكل لحمه « 2 » نعم لا اشكال في حسن الاحتياط .
( 3 ) لاحظ ما رواه صاحب الدعائم قال : روينا عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قوم من بني ضبة مرضى ، فقال : لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أقيموا عندي فإذا برئتم بعثتكم في سرية فاستوخموا المدينة فأخرجهم إلى إبل الصدقة وأمرهم أن
هامش
( 1 ) الجواهر ج 36 ص : 390
( 2 ) الوسائل الباب 59 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث : 2