[ مسألة 6 : يحرم الجلال من المباح وهو ما يأكل عذرة الإنسان خاصة ]
( مسألة 6 ) : يحرم الجلال من المباح ( 1 ) وهو ما يأكل عذرة الانسان خاصة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قال في الجواهر : « المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة انه يحرم أكل الجلال حتى يستبرء » الخ « 1 » وتدل على المدعى عدة نصوص منها ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تأكل لحوم الجلالات وان أصابك من عرقها فاغسله « 2 » .
ومنها : ما رواه أبو البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة وان أصابك شيء من عرقها فاغسله « 3 » .
ومنها : ما رواه زكريا بن آدم عن أبي الحسن عليه السلام انه سأله عن دجاج الماء فقال : إذا كان يلتقط غير العذرة فلا بأس « 4 » .
( 2 ) فان الحكم تابع للموضوع قال في مجمع البحرين : « والجلالة من الحيوان بتشديد اللام الأولى التي تكون غذائها عذرة الانسان محضا » وان شئت قلت : مع عدم احراز العنوان المأخوذ في الموضوع لا مجال لترتيب الحكم الشرعي عليه بل يمكن احراز عدم تحقق العنوان بجريان الاستصحاب بناء على ما سلكناه من جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية .
وفي المنجد : « فسر العذرة بالغائط » فلا تصدق على غير عذرة الانسان وقال في الجواهر : « وما في الصحاح من أن الجلالة البقرة التي تتبع النجاسات تفسير بالأعم » فالنتيجة ان الجلل لا يتحقق بأكل غير عذرة الانسان .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 36 ص 272
( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 4 ) عين المصدر الحديث : 5