تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
مسلما فلا تحل ذبيحة الكافر وان كان كتابيا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في الجواهر : « كاد يكون من ضروريات المذهب في زماننا » والعمدة النصوص الواردة في المقام ، فنقول يستفاد من جملة من النصوص حرمة ذبيحة الكافر وان كان كتابيا لاحظ ما روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام « 1 » وما رواه الأعمش قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده فقال له : الغنم يرسل فيها اليهودي والنصراني فتعرض فيها العارضة فيذبح أنأكل ذبيحته ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام لا تدخل ثمنها مالك ولا تأكلها فإنما هو الاسم ولا يؤمن عليه الا مسلم . فقال : له الرجل : قال اللّه تعالى( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ )فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : كان أبي يقول : انما هو الحبوب وأشباهها « 2 » وما رواه ابن منذر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : انا قوم نختلف إلى الجبل والطريق بعيد بيننا وبين الجبل فراسخ فنشتري القطيع والاثنين والثلاثة ويكون في القطيع الف وخمس مأئة شاة والف وستمائة والف وسبعمائة شاة فتقع الشاة والاثنتان والثلاثة فنسأل الرعاة الذين يجيئون بها عن أديانهم قال : فيقولون نصارى قال : فقلت : أي شيء قولك في ذبائح اليهود والنصارى ؟ فقال : يا حسين الذبيحة بالاسم ولا يؤمن عليها الا أهل التوحيد « 3 » . وما رواه الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : انا نتكاري هؤلاء الأكراد في قطاع الغنم وانما هم عبدة النيران وأشباه ذلك فتسقط العارضة فيذبحونها ويبيعونها فقال : ما أحب أن تجعله في مالك انما الذبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم الا مسلم « 4 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 650 ( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الذبائح الحديث : 1 ( 3 ) عين المصدر الحديث : 2 ( 4 ) عين المصدر الحديث : 7