تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
والإسلام فما يأخذه الكافر حيا فهو أيضا ذكى حلال ( 1 ) نعم لا يحكم بتذكية ما في يده الا أن يعلم بها ( 2 ) وان أخبر بأنه ذكاه لا يقبل خبره ( 3 ) .
شرح
التذكية بالتسمية حتى بالنسبة إلى الجراد ومقتضى اطلاق قوله عليه السلام ذكاة الجراد صيده عدم الاشتراط فتقع المعارضة بين الآية والرواية في صيد الجراد بلا تسمية وما خالف الكتاب لا يكون معتبرا الا أن يتم المدعى بالإجماع واللّه العالم . ( 1 ) كما نص به في بعض النصوص لاحظ حديث ابن جعفر « 1 » . ( 2 ) بتقريب ان الشك في التذكية موضوع لأصالة عدمها . ( 3 ) قال الماتن في مسألة 461 من فصل المطهرات من كتاب الطهارة « تثبت الطهارة بالعلم والبينة وباخبار ذي اليد إذا لم تكن قرينة على اتهامه » وقد تعرضنا لما يمكن أن يستدل به لحجية قول ذي اليد السيرة العقلائية الممضاة عند الشارع فان ذا اليد أعرف بما تحت يده وهو اعلم بصفات ما في يده من النجاسة والطهارة والحلية والحرمة وغيرها من غيره والشارع الأقدس امضى هذه السيرة الجارية بين العقلاء ، ورفع اليد عن السيرة في خصوص مورد يحتاج إلى وجه فنقول : انما لا يقبل قول ذي اليد بالنسبة إلى حلية ما في يده كالمقام بوجهين : أحدهما : ان السيرة لا تكون دليلا لفظيا كي يؤخذ باطلاقه أو عمومه بل المعتبر منها المقدار المعلوم المتيقن وحيث إنه لم يحرز جريانها في كل مورد حتى مع التهمة لا يمكن الجزم بالمطلوب ، والمفروض ان مقتضى الأصل في أمثال المقام عدم كون قوله موافقا مع الواقع وبعبارة أخرى : مقتضى الأصل عدم التذكية . وبتعبير اخر : إذا كان المخبر متهما كما لو اخبر الكافر الذي يكون ذي اليد بتذكية ما في يده لا نجزم بجريان السيرة فيه .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 648