فاصطاده غيره لم يملكه ( 1 ) ووجب دفعه إلى مالكه ( 2 ) نعم إذا نصب الشبكة لا بقصد الاصطياد لم يملك ما ثبت فيها وكذا إذا رمى لا بقصد الاصطياد فإنه لا يملك الرمية ( 3 ) ويجوز لغيره اخذه ( 4 ) ولو اخذه لا بقصد الملك ففي تحقق ملكه له اشكال ( 5 ) والأقرب ذلك ( 6 ) .
شرح
( 1 ) إذ المفروض صيرورته ملكا للصياد ولا مقتضي لخروجه عن ملكه ومع فرض بقائه في ملكه لا يجوز لغيره التصرف فيه لحرمة التصرف في مال الغير .
( 2 ) فإنه يجب رد مال الغير إلى صاحبه .
( 3 ) لعدم الدليل في هذه الصورة .
( 4 ) لكونه من المباحات الأولية .
( 5 ) بتقريب : ان القدر المعلوم من الأدلة قصد التملك ويمكن أن يستفاد من حديث أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث ان رجلا عابدا من بني إسرائيل كان محارفا ، فاخذ غزالا فاشترى به سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم ، فجاء سائل فدق الباب فقال له الرجل : ادخل فقال له خذ أحد الكيسين فاخذ أحدهما وانطلق فلم يكن بأسرع من أن دق السائل الباب فقال له الرجل : ادخل فدخل فوضع الكيس في مكانه ثم قال : كل هنيئا مريئا انا ملك من ملائكة ربك انما أراد ربك أن يبلوك فوجدك شاكرا ، ثم ذهب « 1 » ان مجرد الأخذ بقصد الحيازة يوجب الملكية ولو مع عدم قصد التملك مضافا إلى أنه لا يبعد أن يكون حصول الملكية بالحيازة أمرا عقلائيا .
( 6 ) لعل مستنده السيرة الخارجية الحاكمة على صيرورة المأخوذ ملكا لأخذه مضافا إلى النصوص الدالة على كون الاخذ مملكا فإنها باطلاقها يشمل الأخذ ولو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب اللقطة الحديث : 1