تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ولو نذر فعل طاعة ولم يعين تصدق بشيء أو صل ركعتين أو صام يوما أو فعل أمرا آخر من الخيرات ( 1 ) ولو نذر صوم حين كان عليه ستة
شرح
ومنها : ما رواه يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه ان امرأة نذرت أن تغار مزمومة بزمام في أنفها فوقع بعير فخرم أنفها فأتت عليا عليه السلام تخاصم فأبطله فقال : انما نذرت للّه « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بابن أبي العلاء . فالنتيجة : ان انعقاد النذر يتوقف على تعلقه بالأمر العبادي لكن الظاهر أن الأصحاب يكتفون في انعقاده بالرجحان الشرعي ولا يلزمون أن يكون عبادة ومع الشك لا بد من الاقتصار على القدر المعلوم الا أن يقوم اجماع على عدم الاختصاص بكون متعلقه عبادة واللّه العالم . هذا بالنسبة إلى كونه طاعة وأما اشتراط كونه مقدورا فالوجه فيه ظاهر إذ مع عدم القدرة لا مجال للالتزام به كما أنه لا مجال لتعلق الأمر به إذ القدرة شرط عقلي في عامة التكاليف فلاحظ . ( 1 ) ادعي عليه عدم الخلاف والقاعدة الأولية تقتضيه إذ المفروض ان نذره تعلق بالطاعة على الاطلاق فيتحقق الامتثال بكل ما يصدق عليه هذا العنوان وأما حديث مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن رجل نذر ولم يسم شيئا قال : ان شاء صلى ركعتين وان شاء صام يوما وان شاء تصدق برغيف « 2 » فضعيف سندا فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالته .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب النذر والعهد الحديث : 8 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب النذر والعهد الحديث : 3