تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
ولو جاء بالترجمة ففي وجوبه اشكال ( 1 ) ومتعلق النذر يجب أن يكون طاعة للّه مقدورا للناذر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل لا يبعد أن يقال : ان الأظهر عدم الكفاية ووجوب الاتيان بالنحو المذكور في حديث منصور فلا يكفي الترجمة إذ لا دليل عليه ومقتضى الأصل عدم ترتب أثر عليه . ( 2 ) ربما يقال في تقريب الاستدلال على المدعى بأن النذر جعل الفعل للّه وكيف يمكن جعل المباح له تعالى وفيه : ان اللام في المقام لام الملك وبعبارة أخرى : مقتضى النذر جعل الفعل مملوكا له تعالى وان شئت قلت : بالنذر يجعل المكلف نفسه مشغولة له تعالى وهذا المعنى لا يستلزم كون الفعل واجبا أو مستحبا بل يمكن أن يكون مباحا وبالنذر يصير واجبا . وعلى الجملة : لا يكون المراد من النذر الاتيان بالفعل لأجله تعالى كي يقال لا يعقل الا أن يكون العمل راجحا في نفسه فعليه لا بد من الاتيان بدليل آخر لإثبات المدعى فنقول - مضافا إلى وضوح الأمر - يمكن الاستدلال عليه بجملة من النصوص لاحظ ما رواه منصور وأبو الصباح وأبو بصير « 1 » فان المستفاد من هذه النصوص ان متعلق النذر لا بد أن يكون طاعة وعبادة . وربما يستفاد من بعض الروايات انعقاد النذر المتعلق بالمباح منها : ما رواه الحسن بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له ان لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية وهي تحتمل الثمن الا أني كنت حلفت فيها بيمين فقلت : للّه علي أن لا أبيعها أبدا ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة فقال : ف للّه بقولك له « 2 » والحديث ضعيف بالرازي .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 545 و 546 ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب النذر والعهد الحديث : 11