تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
انحلت اليمين كما إذا قال : ان شاء اللّه قاصدا به التعليق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الذي يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة ان مقتضى القاعدة الأولية الانعقاد إذ كل فعل من أفعال المكلف متوقف على مشيئته « وما تشاؤون الا أن يشاء اللّه » ولا يلزم الجبر الفاسد وأثبتنا في بحث الجبر والاختيار ان الحق انه لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الامرين . وصفوة القول : ان الحالف جازم بالارتكاب ويحلف فلا مانع من الانعقاد هذا بحسب القاعدة واما بالنظر إلى الدليل الثانوي فقال في الجواهر « 1 » في هذا المقام : « وعلى كل حال فهو يوقف اليمين عن الانعقاد بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه لو لم يكن المحلوف عليه الواجب أو المندوب أو ترك الحرام أو المكروه فلا يحنث حينئذ بالفعل المحلوف عليه ولا تلزمه الكفارة للنبوي المنجبر بما عرفت « من حلف على يمين فقال إن شاء اللّه تعالى لم يحنث » إلى آخر كلامه مع رفع في علو مقامه . ومن الظاهر أنه لا اعتبار بالنبوي مضافا إلى أن مقتضى النبوي عدم انعقاده في الصورة المفروضة على الاطلاق ومقتضى الاجماع المذكور في كلام الجواهر التقييد بصورة خاصة وأما حديث السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام من استثنى في اليمين فلا حنث ولا كفارة « 2 » ، فلا اعتبار بسنده . وأما حديث علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحلف على اليمين ويستثنى ما حاله ؟ قال : هو على ما استثنى « 3 » ، فلا
هامش
( 1 ) ج - 35 ص : 242 ( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الايمان الحديث : 1 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2