وكما له بالبلوغ والعقل والاختيار والقصد ( 1 ) وعدم الغضب ( 2 ) .
شرح
واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أو عد اللّه عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وحقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في الناس الخ « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية اشتراط العدالة في الشهادة على الاطلاق .
وان شئت قلت يستفاد من الحديث مفروغية اعتبار العدالة في الشاهد . وأما حديث ابن المغيرة قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين ، قال : كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته « 2 » فلا مجال للعمل به إذ لا اشكال في نجاسة الناصب وكفره وخروجه عن زمرة المسلمين فلا مجال لأن يقال أنه يكفي مجرد الإسلام في الشاهد مضافا إلى الاشكال في الدلالة على خلاف المدعى فلاحظ .
( 1 ) ادعى في الجواهر عدم الخلاف في اعتبارها بل ادعى الاجماع بقسميه عليه ويكفي لإثبات المدعى الأدلة العامة الدالة على اعتبارها أضف إلى ذلك ان المستفاد من دليل الظهار انه لا بد من كون المظاهر مكلفا إذ مع عدم التكليف لا يمكن أن يكون الفعل منكرا وزورا ويستفاد اشتراطه بالقصد مضافا إلى وضوحه من حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أنه سأله كيف الظهار فقال :
يقول الرجل لامرته وهي طاهر من غير جماع : أنت علي حرام مثل ظهر أمي وهو يريد بذلك الظهار « 3 » .
( 2 ) لاحظ حديث ابن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال : الظهار لا يقع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 5
( 3 ) الوسائل الباب 2 من كتاب الظهار الحديث : 2