ذلك في الحاضر إذا لم يبلغها خبر وفاته الا بعد مدة ( 1 ) وفي عموم الحكم للأمة إذا مات من له العدة وعلمت به بعد مدة اشكال ( 2 ) وكذا الاشكال في عمومه للصغيرة والمجنونة ( 3 ) وهل يشترط في تحقق البلوغ حجية الخبر ؟ وجهان أظهرهما ذلك ( 4 ) ومبدء عدة الفسخ من
شرح
فلا ينافي ان جعل العدة من الزمان الخاص بلحاظه فلا تغفل .
( 1 ) قد ظهر الوجه لما أفاده فان بعض النصوص كما تقدم مطلق واللّه العالم .
( 2 ) التعليل المذكور في النصوص يقتضي اختصاص الحكم بالحرة وأما الأمة فحيث لا حداد عليها تكون عدتها من حين الوفاة على ما هو مقتضى القاعدة الأولية .
( 3 ) إذ يشكل شمول الدليل لهما بل لا يبعد أن يقال إن الدليل منصرف عنهما فلاحظ .
( 4 ) الانصاف ان الجزم بهذا الاشتراط مشكل فان مقتضى اطلاق البلوغ يقتضي التعميم الا أن يقال : الميزان بلوغ الوفاة لا خبرها لاحظ حديث ابن مسلم « 1 » فان الموضوع المأخوذ في الخبر بلوغها وفاته فما دام لا يكون الخبر حجة لا يصدق الموضوع .
واما خبر الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : التي يموت عنها زوجها وهو غائب فعدتها من يوم يبلغها ان قامت البينة أو لم تقم « 2 » ، فلا يعتد به لضعف سنده فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالته وأما خبر أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في المطلقة : ان قامت البينة أنه طلقها عند
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 448
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث : 2