ثم اعتدت عدة الوفاة ( 1 ) وليس عليها فيها حداد ( 2 ) فإذا خرجت من العدة صارت أجنبية عن زوجها وجاز لها أن تتزوج من شاءت وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها سبيل وما ذكره المشهور قريب وان منعه بعض ( 3 ) ولو كانت له زوجات أخرى لم ترفعن أمرهن إلى الحاكم فهل يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك فيجتزى بمضي المدة المذكورة والفحص عنه بعد طلب إحداهن أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد ؟
وجهان أقربهما الأول ( 4 ) كما أنه لا يبعد الاجتزاء بمضي الأربع سنين بعد فقده مع الفحص فيها وان لم يكن بتأجيل من الحاكم ( 5 ) ولكن
شرح
يستفاد من حديث سماعة اللهم الا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف على لزوم الطلاق على كل تقدير واللّه العالم .
( 1 ) الظاهر من حديث بريد ان عدتها عدة الطلاق نعم المستفاد من حديث سماعة ان عدتها عدة الوفاة لكن يختلف الموضوع في أحدهما عن الاخر فلا مجال لتقييد خبر بريد بحديث سماعة وملخص الكلام ان حديث بريد أخص من حديث سماعة والمستفاد منه ظاهرا بحسب الفهم العرفي ان العدة المأمور بها فيه عدة الطلاق فالصناعة تقتضي أن يقيد حديث سماعة به هذا ما يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة واللّه العالم .
( 2 ) لعدم الدليل عليه بل لا يبعد أن يقال بأن الاطلاق المقامي يقتضي عدمه .
( 3 ) كما هو مقتضى النص .
( 4 ) فإنه يفهم عرفا الكفاية فان وجوب الفحص طريقي لا نفسي وفي النفس شيء .
( 5 ) لتحقق الموضوع في نظر العرف وعدم الموضوعية لأمر الحاكم .