تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
نفسه فان صبرت المرأة على ذلك فهو ( 1 ) وان لم تصبر فالمشهور انها ترفع امرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين ثم يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها فان
شرح
واجبا « 1 » . ( 1 ) إذ مع الصبر وعدم رفع الأمر إلى الحاكم يعمل على مقتضى الاستصحاب المقتضي لبقائه وكونه حيا ومع فرض احراز حياته ولو بالأصل لا مفر لزوجته مضافا إلى ما رواه بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ فقال : ما سكتت عنه وصبرت فخل عنها ، وان هي رفعت امرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه فان خبر عنه بحياة صبرت وان لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعا ولي الزوج المفقود فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته وان لم يكن له مال قيل للولي أنفق عليها ، فان فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما انفق عليها وان أبى أن ينفق عليها اجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر فيصير طلاق الولي طلاق الزوج فان جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين وان انقضت العدة قبل أن يجيء ويراجع فقد حلت للأزواج ولا سبيل للأول عليها « 2 » فإنه عليه السلام صرح في هذه الرواية بأنها ما صبرت وسكتت عنه فخل عنها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث : 4 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1