. . . . . . . . . .
شرح
وما رواه زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليه السلام عن طلاق السكران والصبي والمعتوه والمغلوب على عقله ومن لم يتزوج بعد قال : لا يجوز « 1 » .
وفي المقام حديث رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سئل عن المعتوه أيجوز طلاقه ؟ فقال : ما هو ؟ قال : فقلت : الأحمق الذاهب العقل فقال :
نعم « 2 » ، يدل على صحة طلاق المجنون فيقع التعارض بينه وبين ما يدل على المنع وبعد التساقط تصل النوبة إلى اطلاقات أدلة الطلاق كقوله تعالى :« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »« 3 » وقوله صلى اللّه عليه وآله :
« الطلاق بيد من اخذ بالساق » « 4 » ولكن هل يمكن القول بجواز طلاقه مع دعاوي الاجماع على بطلانه ؟ واللّه العالم .
وأما حمل الخبر على بعض المحامل - كما في الوسائل - ، فلا شاهد له ولقائل أن يقول : انه بعد التعارض والتساقط يمكن التمسك لإثبات المدعى بالنصوص الدالة على بطلان طلاق السكران لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن طلاق السكران فقال : لا يجوز ولا كرامة « 5 » بتقريب : انه لو كان طلاق السكران باطلا يكون طلاق المجنون كذلك بالأولوية فلاحظ .
ولقائل أن يقول : لا وجه للتساقط مع موافقة دليل الجواز مع الاطلاق الكتابي لكن قد تقدم منا ان الترجيح منحصر في الأحدثية وحيث إن الأحدث غير محرز يدخل المقام في اشتباه الحجة بلا حجة لكن المرجع أيضا الاطلاق الكتابي
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 7
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 8
( 3 ) البقرة / 229
( 4 ) مستدرك الوسائل الباب 25 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث : 3
( 5 ) الوسائل الباب 36 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث : 1