ولو عقد ذو الثلاث على اثنتين مرتبا بطل الثاني ( 1 ) ولو عقد عليهما دفعة لم يبعد ان يكون له الخيار في تعيين أيتهما شاء ( 2 ) .
شرح
لا يصح إذ لا ارتباط بين المقامين فان المستفاد من الدليل في المقام ان المانع من التزويج بالرابعة بقاء عدة المطلقة والمفروض بقائها وان كان الطلاق بائنا ، وعلى الجملة الموضوع في أحد المقامين غير الموضوع في المقام الاخر فلا وجه لقياس أحدهما بالاخر .
وربما يقال : الموجب للتقييد حديث محمد بن مسلم « 1 » بتقريب ان المرأة بالطلاق البائن تنقطع عن الزوج فلا يصدق عنوان جمع الماء في الخمس .
وفيه أولا : انه يمكن أن تكون هذه الجملة مستقلة في كلامه عليه السلام وبيانا لعدم جواز التزويج بأزيد من الأربع ولا تكون تتمة لما قبلها .
وثانيا : انه لا اشكال في عدم امكان جمع الماء في أرحام خمس من النساء في آن واحد إذ لا يمكن للشخص الواحد مقاربة أكثر من واحدة فالمراد المنع عن جمع مائه في أرحام خمس والمفروض ان المطلقة ذات عدة فهي الخامسة بالنسبة إلى جمع الماء .
وثالثا : ان غاية ما في الباب عدم شمول هذه الرواية للطلاق البائن ، لكن يكفي غيرها لإثبات عموم الحكم الا ان يتم الأمر بالتسالم والاجماع ، فلاحظ .
( 1 ) فإنه المبتلى بالمانع فيبطل .
( 2 ) لاحظ ما رواه جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل تزوج خمسا في عقدة قال : يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع « 2 » بتقريب ان
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 23
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد